الشيخ باقر شريف القرشي
409
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
سيفه ودرعه ، وهو غير حافل بالعار والخزي ، وقد تعرض للنقد اللاذع من جميع الأوساط في الكوفة ، ويقول بعض الشعراء في هجائه : وتركت ابن عمك ان تقاتل دونه * فشلا ولولا أنت كان منيعا وقتلت وافد آل بيت محمد * وسلبت أسيافا له ودروعا ( 1 ) وعمد بعض أجلاف أهل الكوفة فسلبوا رداء مسلم وثيابه . تنفيذ الاعدام في هانئ : وأمر الطاغية باعدام الزعيم الكبير هانئ بن عروة ، والحاقه بمسلم مبالغة في اذلال زعماء الكوفة وإذاعة للذعر والخوف بين الناس ، وقام محمد بن الأشعث فتشفع فيه خوفا من بطش أسرته قائلا : " أصلح الله الأمير إنك قد عرفت شرفه في عشيرته ( 2 ) وقد عرف قومه أني وأسماء بن خارجة جئنا به إليك ، فأنشدك الله أيها الأمير لما وهبته لي ، فاني أخاف عداوة أهل بيته ، وانهم سادات أهل الكوفة وأكثرهم عددا . . " . فلم يحفل بن ابن زياد ، وانما زبره وصاح به فسكت العبد ، واخرج البطل إلى السوق في موضع تباع فيه الأغنام مبالغة في اذلاله ، ولما علم أنه ملاق حتفه جعل يستنجد بأسرته ، وقد رفع عقيرته . " وا مذحجاه ولا مذحج لي اليوم . . وا عشيرتاه " ( 3 ) .
--> ( 1 ) مروج الذهب 3 / 8 . ( 2 ) وفي رواية ( عرفت شرفه في مصره ) . ( 3 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 ص 155 .